Flashs_Ar

إقتباسات

من سلسلة مذكرات المُجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود

رقم1

يموت الرجال و يرحل بعضهم فى صمت بينما يحاط البعض الآخر منهم بالضجيج و التلميع و لكن بعد مرور القليل من الزمن تذوب تلك المساحيق عن تلك الوجوه التى كانت ملمعة و مزينة زيفا لتعود شاحبة كالحة و كأنها لفحتها لا أقول شمس الصحراء و انما النار التى لا تترك شيئا .
ان التاريخ يصنعه الرجال ،و لهذا فالتاريخ لا ينسى أعمال الرجال مهما حاول البعض إخفاءهابل و إزالتها ، و بالرغم من كل تلك المحاولات فان صفحات التاريخ لا تمحى وذاكرته لا تنسى و لا يصيبها النسيان.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 6

رقم2

ان أساتذة التاريخ العسكري أهملوا كتاباتهم بقصد أو بغير قصد دور المخابرات الإسرائيلية في الحروب العربية الإسرائيلية، وإنما يركزون دائما على التفوق العسكري عامة والطيران خاصة، ولكن الذين يقومون يعمليات الاستكشاف والتوجيه لا يتعرضون له، ولذا فإن من واجب الجميع كشف الحقيقة، كما هي للإستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات.

إن شبكة التجسس الإسرائيلية قامت بمهمتها وزودت القيادة الصهيونية بالمعلومات الدقيقة العسكرية والسياسة اللازمة قبل المعركة.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الثالث ، صفحة 48

رقم3

ذهبت إلى منزلي وبقيت هناك إلى أن جائتني السيارة و أوصلت إلى المطار، عندما وصلت و حطت الطائرة، كان البروتوكول يقتضي أن المرافقان الدبلوماسي والعسكري يقفان أمام باب القاعة الشرفية إلى أن يخرج الرئيس من القاعة الشرفية فيصافحانه، ثم يسير المرافق الدبلوماسي عن يمين الرئيس والمرافق العسكري عن يساره ، للاشارة كان من يمثل مجلس الأمة الرئيس هواري بومدين و السيد محمد الصالح يحياوي.”

جاء الرئيس هواري بومدين و صافحني و هو ينظر إلي مبتسما، ثم صافح المرافق العسكري ومشينا متجهين نحو الطائرة.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع ، صفحة 26

رقم4

لقد كنت أحد أعضاء جمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين”، بتونس كما كنت مسؤولا عن النظام السري في تونس، و أشير إلى أن تلك الجمعية كان ظاهرها هو جمعية ثقافية لكنها في الحقيقة كانت واجهة للحركة الوطنية الجزائرية.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 15

رقم5

إن التاريخ لا يحابي مهما كان التعتيم و التحريف ، و بالنسبة للتاريخ الحديث فان التخويف قد يلعب دورا هاما في التعتيم لأن الأشخاص الذين سيتحدث عنهم قد يكونوا أصحاب حضون و سلطان مما يجعل قول الحقيقة حول ما قاموا به صعبا ، و تعرض من قال الحقيقة الى ما لا تحمد عقباه.

للأمانة وللتاريخ ، فإن أغلب المناضلين، أي القوة الساحقة للمناضلين في جميع أنحاء القطر الجزائري، كانوا من أنصار زعيم الحزب ” ميصالي الحاج” ، الذي كان هو أول من نطق بكلمة الاستقلال ، وقبل استقلال الجزائر كان يتهم حتى بالجنون


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 16

رقم6

و في اليوم الموالي جاء العقيد “فتحي الذيب الذي كان أنذاك برتبة نقيب وليس برتبة عقيد، وكان ضابط مخابرات مصرى معروف مكلف بالثورة الجزائرية ، وأشهد أنه كان مخلصا للثورة الجزائرية فقال لي السيد بن بله و هو مضطرب سوف يأتي أحد الاخوة المصريين وستجلس معه وحدك وسيوجه إليك اسئلة فأنظر كيف ستجيب عليها “، وأنا طبعا كنت في ذلك الوقت صغير السن


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 32

رقم7

بينما كنت في مكتبي في السفارة اتصل بي هاتفيًا القائم بأعمال السفارة الإيرانية الجديد وأخبرني بأن وزير خارجية بلاده الذي هو في زيارة للإمارات يرغب في مقابلتي في قصر الضيافة، فقلت له: ” إن السيد وزير الخارجية السيد “قطب زاده” في ضيافة دولة الإمارات وأنا لا أستطيع أن أقوم بزيارته إلا إذا كان ذلك بطلب منه وبواسطة التشريفات أو بواسطة وزارة الخارجية الإماراتية”، و بعد حوالي ساعة كلمني الشخص المذكور وقال لي: ” لقد أبلغنا رغبة السيد الوزير إلى المسؤولين في الإمارات”، وبعد حوالي نصف ساعة كلمني هاتفيًا مُدير التشريفات بوزارة الخارجية وهو سوري الأصل وهو ابن” فواز العظم ” رئيس جمهورية سوريا سابقًا، و الذى أصبح مديرًا للتشريفات ويتمتع بالجنسية الإماراتية والذى قال لي بالحرف الواحد:” أننا أبلغنا من وزير الخارجية الإيراني أنه يرغب ويطلب مُقابلتك”، وحددّ لي الوقت الذي سُأقابل فيه الوزير المذكور.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع، صفحة 212

رقم8

بعد يومين جاءني السيد بن بله الفعلى ليلا مع الشخصين المذكورين وكان متلهفا جدا للقائي ، فابتعدت بصحبته عن أولئك الشخصين ، حينها قال لي: “يا أخي أنا هو ” بن بله ، فقلت: “أنا لا أعرف ” بن بلة” فيما عندك ما يثبت ذلك وإلا فقل لى كلمة المير ، و أما صاحبك هذا الذي جاء معك، فلقد جانتي بالأمس وإدعى لي أنه هو بن بله “.

كان يبدو على السيد” بن بله الارتباك ، فسألني: ” هل قلت له شيئا؟ ” ، فقلت : “لا، لم أقل له شيئا ” ، حينئذ أخرج و استظهر لي بجواز سفر مصري باسم مزياني مسعود” إذ كان السيد بن بله” يحمل هذا الاسم المستعار والذي كان هو كلمة السر التي كنت قد أخذتها من الجزائر، و بالفعل وجدت اسم مزياني” مسعود ” مكتوب على جواز سفره ، وهناك تيقنت بأنه هو أحمد بن بلة الفعلى لأن الشهيد “زيغود يوسف” كان قد اخبرني بأن كلمة السر هي لمن يحمل جواز سفر مصري مكتوب عليه “مزياني مسعود”.

أما الكلمة السرية التي تؤكد بأنني أنا هو مبعوث البطل “زيغود يوسف” والتي تجعل بن بلة” يثق في فهي كلمة المنطقة الثانية، العنصر الثاني رقم 2222. وهنا تأكد كل واحد منا بأنه مع الشخص الصحيح .


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 31..32

رقم9

أما نوعية الأحذية – أجلكم الله ، فكانت خاصة ذات نعل معكوس ، تجعل آثار الأقدام معكوسة وذلك لتمويه الذين يقصون الجرة كما يقال، أو يقصون الأثر في النهار، لأن الرمل يبقى عليه الأثر… فتنكرت في تلك الملابس وخرجت من تونس مع شخص يسمى “ضو شلوف ” الذي كان محكوم عليه بالإعدام و الذي فر من السجن.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 27

رقم10

كما ذكرت سابقا ،كلّفت من طرف السيد ” بن بوالعيد “عليه رحمة الله، بان أحافظ على وحدة الطلبة في تونس، و كان قد إلتقى بي وهو مار إلى ليبيا قبل الثورة، و لم أكن أعرف حينها أنه كان مارا إلى ليبيا أم راجعا منها ، كما كنت مكلّفا من جهة أخرى من طرف “زيغود يوسف” عليه رحمة الله بشراء بعض الأسلحة والذخيرة قبل الثورة، التى أرسلتها إلى أماكن معيّنة كما ذكرت سابقا ، و لمّا
قامت و اندلعت الثورة كنت أوّل طالب زيتوني يحمل السلاح بل ويشارك في تهيئة الثورة.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 20

رقم11

ففي يوم 9 أوت كلفت بمهمة تهريب السلاح من الخارج ، فغادرت في ذلك اليوم الجزائر متوجها إلى تونس و منذ ذلك اليوم لم أرى أفراد عائلتي ، حيث أنه بعد هجمات 20 اوت 1955 انتقمت و آبادت فرنسا العديد من العائلات بالمنطقة . فقامت قوات الجنرال الفرنسي “بول أو ساريس” أحد سفاحي الاستعمار الفرنسي خلال الثورة التحريرية، في لحظة واحدة بقتل أفراد عائلتي عن بكرة أبيها صغيرا وكبيرا ودمر بيتنا بالكامل ولم يبق أي اثر له، بعد قيام جيش المستعمر بغارات جوية مطولة كانت متبوعة بضربات قوية للمدفعية على القرية التي كنت أقطن فيها المسماة “الكاف” التابعة لبلدية “الحروش” بولاية سكيكدة”، علما أنني كنت في عداد الموتى بالنسبة للاستعمار الفرنسي، حيث ورد اسمي ضمن قائمة الوفيات في سجلات الحالة المدنية للإدارة الفرنسية انذاك.

ما يحز في نفسي أنه بعدما دمرت فرنسا بيوتنا بالكامل، قام الحركي باستعمال تلك الحجارة لبناء منازلهم…


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 50

رقم12

هُناك من يعتقد أن العمل الدبلوماسي هو حفلات وسهرات وخمر وعملة صعبة و رفاهية إلى غير ذلك ولكن في الحقيقة العمل الدبلوماسي هو معاناة وسهر وتعب وجمع للمعلومات وتنقيح واستقراء للمعلومات التي يتمكن العنصر الدبلوماسي من الحصول عليها، و أن العنصر الدبلوماسي هو العين التي ترى والأذن التي تسمع والعقل الذي يفكر لدولته وهو الصورة المشرقة أو السيئة القبيحة لبلده ، فعمله ينعكس على بلده وعلى وطنه، و تجربتي الدبلوماسية جعلتني أنفي وبقوة الأكاذيب التي تزعم وتدعي أنه ليس في إمكان الذين لا يشربون الخمر من تمثيل بلدهم…. كيف يُمكن أن نصدق أن من لا عقل له أو من أصيب في فكره و عقله نتيجة تأثير الخمر كيف له أن يفرق بين الصالح والطالح كما يُقال، فاللذان هما ضدان لا يجتمعان إطلاقًا.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الخامس ، صفحة 54

رقم13

أهدى هذا الجُزء من مُذكراتي:

إلى الدكتور : فضل عبَّاس.

إلى أولئك الذين غامروا معي بمُستقبلهم، وبمُستقبل أبنائهم من أجل مُساعدتي للإطلاع على أمور سريَّة للغاية.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع ، صفحة 5

رقم14

ففي إيطاليا على وجه التحديد توجد حوالي 15 أو 20 سفارة عربيَّة، يضاف إليهم مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، بينما هناك سفارة واحدة للكيان الصهيوني ولكن شتَّان بين الأعداد الكبيرة للديبلومآسيين و الدبلوماسيين ، فهناك جهات تعمل و هناك جهات تتظاهر بأنها تعمل و لكنها تريد أن تُحمد على ما لم تفعل، و هكذا هُناك من يعمل و هناك من لا يعمل و من لا يريد أن يعمل.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الخامس ، صفحة 56


Shopping Cart
error: This Content Is Protected !! هذا المحتوى محمي
Scroll to Top