إقتباسات

إقتباسات

من سلسلة مذكرات المُجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود

رقم1

يموت الرجال و يرحل بعضهم فى صمت بينما يحاط البعض الآخر منهم بالضجيج و التلميع و لكن بعد مرور القليل من الزمن تذوب تلك المساحيق عن تلك الوجوه التى كانت ملمعة و مزينة زيفا لتعود شاحبة كالحة و كأنها لفحتها لا أقول شمس الصحراء و انما النار التى لا تترك شيئا .
ان التاريخ يصنعه الرجال ،و لهذا فالتاريخ لا ينسى أعمال الرجال مهما حاول البعض إخفاءهابل و إزالتها ، و بالرغم من كل تلك المحاولات فان صفحات التاريخ لا تمحى وذاكرته لا تنسى و لا يصيبها النسيان.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 6

رقم2

ان أساتذة التاريخ العسكري أهملوا كتاباتهم بقصد أو بغير قصد دور المخابرات الإسرائيلية في الحروب العربية الإسرائيلية، وإنما يركزون دائما على التفوق العسكري عامة والطيران خاصة، ولكن الذين يقومون يعمليات الاستكشاف والتوجيه لا يتعرضون له، ولذا فإن من واجب الجميع كشف الحقيقة، كما هي للإستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات.

إن شبكة التجسس الإسرائيلية قامت بمهمتها وزودت القيادة الصهيونية بالمعلومات الدقيقة العسكرية والسياسة اللازمة قبل المعركة.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الثالث ، صفحة 48

رقم3

ذهبت إلى منزلي وبقيت هناك إلى أن جائتني السيارة و أوصلت إلى المطار، عندما وصلت و حطت الطائرة، كان البروتوكول يقتضي أن المرافقان الدبلوماسي والعسكري يقفان أمام باب القاعة الشرفية إلى أن يخرج الرئيس من القاعة الشرفية فيصافحانه، ثم يسير المرافق الدبلوماسي عن يمين الرئيس والمرافق العسكري عن يساره ، للاشارة كان من يمثل مجلس الأمة الرئيس هواري بومدين و السيد محمد الصالح يحياوي.”

جاء الرئيس هواري بومدين و صافحني و هو ينظر إلي مبتسما، ثم صافح المرافق العسكري ومشينا متجهين نحو الطائرة.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع ، صفحة 26

رقم4

لقد كنت أحد أعضاء جمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين”، بتونس كما كنت مسؤولا عن النظام السري في تونس، و أشير إلى أن تلك الجمعية كان ظاهرها هو جمعية ثقافية لكنها في الحقيقة كانت واجهة للحركة الوطنية الجزائرية.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 15

رقم5

إن التاريخ لا يحابي مهما كان التعتيم و التحريف ، و بالنسبة للتاريخ الحديث فان التخويف قد يلعب دورا هاما في التعتيم لأن الأشخاص الذين سيتحدث عنهم قد يكونوا أصحاب حضون و سلطان مما يجعل قول الحقيقة حول ما قاموا به صعبا ، و تعرض من قال الحقيقة الى ما لا تحمد عقباه.

للأمانة وللتاريخ ، فإن أغلب المناضلين، أي القوة الساحقة للمناضلين في جميع أنحاء القطر الجزائري، كانوا من أنصار زعيم الحزب ” ميصالي الحاج” ، الذي كان هو أول من نطق بكلمة الاستقلال ، وقبل استقلال الجزائر كان يتهم حتى بالجنون


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 16

رقم6

و في اليوم الموالي جاء العقيد “فتحي الذيب الذي كان أنذاك برتبة نقيب وليس برتبة عقيد، وكان ضابط مخابرات مصرى معروف مكلف بالثورة الجزائرية ، وأشهد أنه كان مخلصا للثورة الجزائرية فقال لي السيد بن بله و هو مضطرب سوف يأتي أحد الاخوة المصريين وستجلس معه وحدك وسيوجه إليك اسئلة فأنظر كيف ستجيب عليها “، وأنا طبعا كنت في ذلك الوقت صغير السن


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 32

رقم7

بينما كنت في مكتبي في السفارة اتصل بي هاتفيًا القائم بأعمال السفارة الإيرانية الجديد وأخبرني بأن وزير خارجية بلاده الذي هو في زيارة للإمارات يرغب في مقابلتي في قصر الضيافة، فقلت له: ” إن السيد وزير الخارجية السيد “قطب زاده” في ضيافة دولة الإمارات وأنا لا أستطيع أن أقوم بزيارته إلا إذا كان ذلك بطلب منه وبواسطة التشريفات أو بواسطة وزارة الخارجية الإماراتية”، و بعد حوالي ساعة كلمني الشخص المذكور وقال لي: ” لقد أبلغنا رغبة السيد الوزير إلى المسؤولين في الإمارات”، وبعد حوالي نصف ساعة كلمني هاتفيًا مُدير التشريفات بوزارة الخارجية وهو سوري الأصل وهو ابن” فواز العظم ” رئيس جمهورية سوريا سابقًا، و الذى أصبح مديرًا للتشريفات ويتمتع بالجنسية الإماراتية والذى قال لي بالحرف الواحد:” أننا أبلغنا من وزير الخارجية الإيراني أنه يرغب ويطلب مُقابلتك”، وحددّ لي الوقت الذي سُأقابل فيه الوزير المذكور.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع، صفحة 212

رقم8

بعد يومين جاءني السيد بن بله الفعلى ليلا مع الشخصين المذكورين وكان متلهفا جدا للقائي ، فابتعدت بصحبته عن أولئك الشخصين ، حينها قال لي: “يا أخي أنا هو ” بن بله ، فقلت: “أنا لا أعرف ” بن بلة” فيما عندك ما يثبت ذلك وإلا فقل لى كلمة المير ، و أما صاحبك هذا الذي جاء معك، فلقد جانتي بالأمس وإدعى لي أنه هو بن بله “.

كان يبدو على السيد” بن بله الارتباك ، فسألني: ” هل قلت له شيئا؟ ” ، فقلت : “لا، لم أقل له شيئا ” ، حينئذ أخرج و استظهر لي بجواز سفر مصري باسم مزياني مسعود” إذ كان السيد بن بله” يحمل هذا الاسم المستعار والذي كان هو كلمة السر التي كنت قد أخذتها من الجزائر، و بالفعل وجدت اسم مزياني” مسعود ” مكتوب على جواز سفره ، وهناك تيقنت بأنه هو أحمد بن بلة الفعلى لأن الشهيد “زيغود يوسف” كان قد اخبرني بأن كلمة السر هي لمن يحمل جواز سفر مصري مكتوب عليه “مزياني مسعود”.

أما الكلمة السرية التي تؤكد بأنني أنا هو مبعوث البطل “زيغود يوسف” والتي تجعل بن بلة” يثق في فهي كلمة المنطقة الثانية، العنصر الثاني رقم 2222. وهنا تأكد كل واحد منا بأنه مع الشخص الصحيح .


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 31..32

رقم9

أما نوعية الأحذية – أجلكم الله ، فكانت خاصة ذات نعل معكوس ، تجعل آثار الأقدام معكوسة وذلك لتمويه الذين يقصون الجرة كما يقال، أو يقصون الأثر في النهار، لأن الرمل يبقى عليه الأثر… فتنكرت في تلك الملابس وخرجت من تونس مع شخص يسمى “ضو شلوف ” الذي كان محكوم عليه بالإعدام و الذي فر من السجن.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 27

رقم10

كما ذكرت سابقا ،كلّفت من طرف السيد ” بن بوالعيد “عليه رحمة الله، بان أحافظ على وحدة الطلبة في تونس، و كان قد إلتقى بي وهو مار إلى ليبيا قبل الثورة، و لم أكن أعرف حينها أنه كان مارا إلى ليبيا أم راجعا منها ، كما كنت مكلّفا من جهة أخرى من طرف “زيغود يوسف” عليه رحمة الله بشراء بعض الأسلحة والذخيرة قبل الثورة، التى أرسلتها إلى أماكن معيّنة كما ذكرت سابقا ، و لمّا
قامت و اندلعت الثورة كنت أوّل طالب زيتوني يحمل السلاح بل ويشارك في تهيئة الثورة.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 20

رقم11

ففي يوم 9 أوت كلفت بمهمة تهريب السلاح من الخارج ، فغادرت في ذلك اليوم الجزائر متوجها إلى تونس و منذ ذلك اليوم لم أرى أفراد عائلتي ، حيث أنه بعد هجمات 20 اوت 1955 انتقمت و آبادت فرنسا العديد من العائلات بالمنطقة . فقامت قوات الجنرال الفرنسي “بول أو ساريس” أحد سفاحي الاستعمار الفرنسي خلال الثورة التحريرية، في لحظة واحدة بقتل أفراد عائلتي عن بكرة أبيها صغيرا وكبيرا ودمر بيتنا بالكامل ولم يبق أي اثر له، بعد قيام جيش المستعمر بغارات جوية مطولة كانت متبوعة بضربات قوية للمدفعية على القرية التي كنت أقطن فيها المسماة “الكاف” التابعة لبلدية “الحروش” بولاية سكيكدة”، علما أنني كنت في عداد الموتى بالنسبة للاستعمار الفرنسي، حيث ورد اسمي ضمن قائمة الوفيات في سجلات الحالة المدنية للإدارة الفرنسية انذاك.

ما يحز في نفسي أنه بعدما دمرت فرنسا بيوتنا بالكامل، قام الحركي باستعمال تلك الحجارة لبناء منازلهم…


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 50

رقم12

هُناك من يعتقد أن العمل الدبلوماسي هو حفلات وسهرات وخمر وعملة صعبة و رفاهية إلى غير ذلك ولكن في الحقيقة العمل الدبلوماسي هو معاناة وسهر وتعب وجمع للمعلومات وتنقيح واستقراء للمعلومات التي يتمكن العنصر الدبلوماسي من الحصول عليها، و أن العنصر الدبلوماسي هو العين التي ترى والأذن التي تسمع والعقل الذي يفكر لدولته وهو الصورة المشرقة أو السيئة القبيحة لبلده ، فعمله ينعكس على بلده وعلى وطنه، و تجربتي الدبلوماسية جعلتني أنفي وبقوة الأكاذيب التي تزعم وتدعي أنه ليس في إمكان الذين لا يشربون الخمر من تمثيل بلدهم…. كيف يُمكن أن نصدق أن من لا عقل له أو من أصيب في فكره و عقله نتيجة تأثير الخمر كيف له أن يفرق بين الصالح والطالح كما يُقال، فاللذان هما ضدان لا يجتمعان إطلاقًا.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الخامس ، صفحة 54

رقم 13

أهدى هذا الجُزء من مُذكراتي:

إلى الدكتور : فضل عبَّاس.

إلى أولئك الذين غامروا معي بمُستقبلهم، وبمُستقبل أبنائهم من أجل مُساعدتي للإطلاع على أمور سريَّة للغاية.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع ، صفحة 5

رقم 14

ففي إيطاليا على وجه التحديد توجد حوالي 15 أو 20 سفارة عربيَّة، يضاف إليهم مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، بينما هناك سفارة واحدة للكيان الصهيوني ولكن شتَّان بين الأعداد الكبيرة للديبلومآسيين و الدبلوماسيين ، فهناك جهات تعمل و هناك جهات تتظاهر بأنها تعمل و لكنها تريد أن تُحمد على ما لم تفعل، و هكذا هُناك من يعمل و هناك من لا يعمل و من لا يريد أن يعمل.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الخامس ، صفحة 56

رقم15

لقد شرَّفني الله سبحانه عز وجل أن أكون من المشاركين في تلك المعركة في مارس 1968 التي دارت في “غور الأردن” في “مخيم الكرامة”، كما شرفني الله سبحانه أن أطلق النار على اليهود الغاصبين المعتدين، و أن أشاهد وأكون في داخل تلك المعركة من بدايتها إلى نهايتها، وأن أصعد فوق الدبابات التي عُطلت وأُصيبت، فصعدت فوقها وألتقطت بعض الصور لذلك.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع ، صفحة 224

رقم 16

إنني أعترف بكل صدق وأمانة للقُرَّاء الأعزاء أني وضعت نصب عيني فيما كتبته وأكتبه قول الحقيقة كاملة غير منقوصة، وأنَّ الذكريات المؤلمة تنهال علي أثناء الكتابة، فأجد نفسي وسط بحر من المعلومات بعضها ذكرته وبعضها الأخر جعلني أحتار  في تسجيله، أو تركه، أو تأجيله على الأقل، لأن هناك أشياء تأبى على مروءتي وشهامتي وديني الإسلامي أن أتعرض لها، ولو أنني عندما أكون أكتب أتخيل قفص اتهام كبير وواسع، ولكنه مع ذلك يشكو من الاكتظاظ بالذين تزاحموا وسطه، وأمامهم لافتة كبيرة مكتوب عليها بأحرف سوداء قائمة هؤلاء هم الذين أجرموا وغدروا وخانوا، وتقاعسوا، وملأوا جيوبهم بالمال الحرام الذي نهبوه من مال الأمة العربية المسلمة، وأبعدوا الرجل المناسب عن المكان المناسب، ورفعوا العملاء والسماسرة إلى أعلى المناصب.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الثاث ، صفحة 100

رقم 17

بالفعل إتفقت مع صديق لي السيد ” النمر بالقاسم” عليه رحمة الله ، الذي كان في الحقيقة هو منْ شجعني للذهاب إلى معهد عبد الحميد بن باديس ، فإتفقنا على الإنتقال معاً إلى تونس لمواصلة الدراسة ، فتوجهنا من مدينة  “سكيكدة” إلى مدينة  “عنابة” و من هناك إمتطينا حافلة كانت تسمى  “الجزائرية ” متوجهين إلى تونس، حدث هذا في يوم كانت قد اندلعت فيه مظاهرة في منطقة  “باب بحر” أمام القنصلية البريطانية، و ذلك احتجاجا على منع السلطات البريطانية الزعيم  “الحبيب بورقيبة ” من الدخول إلى الأراضي البريطانية ،، أقول من هناك توجهنا إلى نزل في  “سوق النحاس ” حيث أقمنا هناك والتقينا ببعض الطلبة وحاولنا أن نسجل أنفسنا في تلك السنة ولكن حصل حينذاك تسمم بإحدى المدارس، وبالضبط في مدرسة تسمى  “المدرسة البادسية ” فحدث إضراب عن الدارسة مما اضطرنا إلى الرجوع إلى الجزائر، وافترقت أنا والأخ  “بالقاسم النمر ” في مدينة  “عنابة ” حيث توجه هو إلى مدينة  “قسنطينة ” وأنا توجهت إلى بيتنا، فكلفت بعد ذلك من طرف الحركة الوطنية بإنشاء تنظيم وطني أو خلايا وطنية في  “عين أم الرخا ” التي تسمي الآن  “بالرحال “، كان هذا مع الشهيد  “مختار بالرحال ” – الذي أطلق إسمه  حاليا على تلك الدائرة – وكذلك بمعينة  “محمد بن شعبان ” الذي كان يدعى آنذاك   “ببو معيزة “.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 11ـ12

رقم 18

إن كتابة تاريخ و تفاصيل الثورة الجزائرية  أمر هام جدا وصعب  و لكن يجب  معالجته بكل صراحة ، لأن الشهادات التي شرعت في جمعها وزارة المجاهدين جاءت متأخرة جدا لأن القلة القليلة من المجاهدين الأولين هم مازالوا على قيد الحياة ،  ومن بقي على قيد الحياة منهم فقد الذاكرة ، ولهذا فالأمر صعب وزادته صعوبة وجود أشباه المجاهدين وأدعياء الثورة الذين تصدروا هذه الأماكن وهم من يدلون بشهاداتهم وأغرقوا التاريخ بالتشويه و بالأكاذيب، ولهذا فإن الصعوبة ستكون على من يتصدر و على من يكتب التاريخ من خلال إجراء تصفية صعبة بسبب جمع شهادات من طرف أشباه المجاهدين الذين للأسف فُتحت لهم الأبواب وأصبحوا ثوريين ،لأن  المجاهدين  و الثوريين الحقيقيين بقيت منهم فئة قليلة جداً علي قيد الحياة ، ونحن تأخرنا بفعل فاعل وعمداً للحديث عن التاريخ، إلا أنه يمكن أن نتدارك ما يمكن تداركه.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 86 و87

رقم 19

و قبل أن يغادر الرئيس” هواري بومدين”و عندما قابلته نظر اليّ وهو يبتسم و قال لي: “أنت لا تعرف المغرب؟ “، لأنَّه يعرف أنني لم أذهب إلى المغرب ولا أعرفه، و لأن الهجوم الذي شنه المغرب على الجزائر في عام 1963، كنت أنا حينها مازلت في الجيش الوطنى الجزائرى ، ورأيت ما رأيته، ولهذا لم أكن أرغب في زيارة المغرب، فاستأذنت أن أبقى بعد المؤتمر بعد نهاية أشغال المؤتمر لعدة أيام لأزور وأطلع على بعض المدن المغربية وفي مقدمتها مدينة “فاس”


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الرابع ، صفحة 70

رقم 20

كلفت بالتوجه إلى مدينة “القاهرة” في أواخر شهر أكتوبر 1955 ليقدمني الوفد الخارجي للثورة الجزائرية المتكون من السيدان “محمد خيضر ” و “أحمد بن بلة” إلى جامعة الدول العربية  و إلى جهاز المخابرات المصري كدليل و لتأكيد بأن لهما إتصال بداخل الجزائر .


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 59

رقم 21

بمدينة القاهرة كلفت بإلقاء كلمة في تجمع لرابطة الطلبة الفلسطينيين بمناسبة ذكرى  ” وعد بالفور ” المشؤوم ، و هناك تعرفت على الأمين العام لتلك الرابطة السيد “ياسر عرفات ” و على السادة ” خليل الوزير ” ، ” صلاح خلف ” و غيرهم من الأعضاء الذين كونوا “منظمة  فتح” .


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 59

رقم 22

جاءني خبر بأن هناك جماعة من المعتقلين في قبو تحت الأرض،يقع تحت مقر الولاية الثانية وهم كل من “الشاذلي بن جديد”، “رابح بالوصيف” عليه رحمة الله ، “قايد أحمد” عليه رحمة الله ،”عطايلية”و “الهاشمي هجرس” وغيرهم كانوا في حالة تعيسة جدّا تم وضعهم في قبو من سجن فرنسي كان تحت الأرض،حيث بقوا هناك حوالي مدة شهر،، و بالفعل نزلنا إلى ذلك القبو فوجدنا هناك كل من “الشاذلي بن جديد”،”بالوصيف”،”قايد أحمد”،”عطايلية”و “الهاشمي هجرس” وغيرهم فأنقذناهم و أطلقنا سراحهم وكانوا في أوضاع مزرية وفي حال سيئ ،فما أبشع وما أشنع وما أقبح أن يتقاتل الإخوة فيما بينهم .


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 79 و 80

رقم 23

   كان الليبيون يعتبرون ثورة نوفمبر 1954 ثورتهم ،و آمنوا بها بكل إخلاص وصدق و دور الليبيين في دعم الثورة الجزائرية كبير، و هم سخروا أنفسهم من أجل دعم الجزائريين، سواًء  من خلال المساهمة في تهريب السلاح إلى الجزائر أو من خلال جمع التبرعات ،ثم أن الليبيين كانوا بمثابة جماعة إسناد للثورة الجزائرية، بل كانوا يعتبرون الثورة الجزائرية ثورتهم، والله عز وجل سخرهم للثورة الجزائرية وكان إيمانهم بالقضية الجزائرية إيمانا كبيرا ليس لديه نظير، و  ما قدمته ليبيا للجزائر إبّان ثورة التحرير لا يعلمه إلاّ الله.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الأول ، صفحة 65

رقم 24

بينما كُنت عند مدخل القاعة قبل بداية الاجتماع و قبل دخولي إليها وإذا بي ألمح شخصًا قادمًا بسرعة عند خروجه من المصعد وزادت سرعة خطواته عندما رآني فأحتضنني وكان والكثير من أعضاء الوفود متعجبين من ذلك و هو يسلم علي بحرارة وكأنه التقى أخًا شقيقًا له غاب عنه سنوات طويلة ليلتقي به لأول مرَّة ، فمن هو هذا الشخص يا ترى؟.

إنه الشهيد “خليل الوزير ” (أبو جهاد) الذى جاء في زيارة خاطفة إلى مدينة “بغداد” و قال لي :”إنني على موعد الآن مع الرئيس الشهيد المرحوم “صدَّام حسين” ، و بعد رجوعى سأحاول أن ألتقي بك و لو للحظات”.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الخامس ، صفحة 225

رقم 25

انتهى ذلك الحفل و فرح إخواننا العراقيين و تقدموا إليَ بالشكر ، فقلت لهم :”إنَّ الجيش العراقي الشجاع هو جيشنا، و أنا كان لي الشرف أنني دخلت الكلية العسكرية العراقية في الرستمية و تلقيت دروس عسكرية فيها و أتشرف بذلك ، و بالإضافة إلى هذا فإنني تلقيت و زاولت دراستي الجامعية في جامعة بغداد، و تحصلت فيها على شهادة البكالوريوس – ليسانس – في تاريخ الأدب العربي، باسم “عبد الستار محمود علي” ، هذا الإسم الذي رافقني و رافقته إلى درجة أنني نسيت أن اسمي الحقيقي هو “رابح مشحود” الذي كان لدى مخابرات و أجهزة الإحتلال الفرنسي، معتقدين أنني قد استشهدت أو قُتلت في عام 1956″.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الخامس ، صفحة 119

رقم 26

إكتشافي لجاسوس يهودي مُتمرس

، ثم قلت له باللغة العبرية: “؟ شالوم؟.. “، فلاحظت عليه بعض الارتباك الذي حاول إخفاءه.. قائلاً:” ما معنى كلامك هذا؟ أنا لم أفهم..” فقلت له:” إنك فهمتني جيدًا، لأنني لا أعتقد أبدًا أنك قد بلغت بك الغباوة إلى هذه الدرجة”، ووضعت الوريقة التي وجدتها….. وسألته عن معنى رموزها، فقال: ” أنه لم يكتب تلك الرموز التي يبدو أنها ربما بقايا بعض الرسائل التي استقرت وسط الأمتعة نتيجة الانتقال والسفر الطويل


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الثالث ، صفحة 153

رقم 27

في صبيحة يوم 21-04-1965 هتف لي الملحق العسكري العراقي النقيب “زكريا السامرائي” ،فقلت له: “حياك الله و قواك”، فقال لي: ” لولا لطف الله لما كنت الآن أكلمك لأخبرك عن وجود هدية لك عندي من الكتب التي تُريد قراءتها”، و كان يقصد بالكتب المعلومات، فقلت له: “سنلتقي بعد يومين (أي بعد عشر دقائق)”، فالتقيت بصاحبي الذي كانت علامات الابتهاج بادية علي وجهه.


مذكرات المجاهد والدبلوماسي الجزائري رابح مشحود الجزء الثاني ، صفحة 73


1 فكرة عن “إقتباسات”

  1. رحمة الله على أستاذنا الفاضل وجزاه الله خير الجزاء وأسكنه الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart
error: This Content Is Protected !! هذا المحتوى محمي
Scroll to Top